العظيم آبادي
66
عون المعبود
( باب كراهية منع العلم ) ( من سئل عن علم ) وهو علم يحتاج إليه السائل في أمر دينه ( فكتمه ) بعدم الجواب أو بمنع الكتاب ( ألجمه الله ) أي أدخل الله في فمه لجاما ( بلجام من نار ) مكافأة له حيث ألجم نفسه بالسكوت . قال الخطابي : الممسك عن الكلام ممثل بمن ألجم نفسه ، كما يقال التقي ملجم فإذا ألجم لسانه عن قول الحق والإخبار عن العلم والإظهار به يعاقب في الآخرة بلجام من نار وخرج هذا على معنى مشاكلة العقوبة الذنب . قال وهذا في العلم الذي يتعين عليه فرضه كمن رأى كافرا يريد الإسلام يقول علموني الاسلام ، وما الدين وكيف أصلي ، وكمن جاء مستفتيا في حلال أو حرام ، فإنه يلزم في مثل هذا إن يمنعوا الجواب عما سئلوا عنه ويترتب عليه الوعيد والعقوبة وليس الأمر كذلك في نوافل العلم الذي لا ضرورة للناس إلى معرفتها انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي وابن ماجة ، وقال الترمذي حديث حسن هذا آخر كلامه .